والحسن ، لا خصوص ما تخيّلوه .
وأنّ ما ورد من اختصاص علم القرآن بهم لا ينافي اتباع الظاهر لنا فيما لم يرد فيه نصّ منهم .
أقول : وعلى هذا فيسقط التوقيف على خصوص ما عيّنوه مصداقا لتلك الأقسام في الفاتحة وغيرها على ما زعموه .
مضافا إلى أنّه لا دليل على حسن المحافظة على تلك المعاني أيضا ، ولو في غير ما عيّنوه من المصاديق .
سيّما مع ملاحظة عموم البلوى بها للناس عند القراءة في الصلاة وغيرها ، وعدم ورود نصّ في ذلك عن الأئمّة عليهم السّلام ، مع شيوع علم القراءة في تلك الأزمنة بين العامّة ، مع أنّه كان بين رواتهم من الإماميّة أهل الديانة والعبادة ، والتقوى ، ولم يعهد من أحد منهم السؤال عن كيفيّة الوقف موارده ، كما لم يقع عنهم السؤال قطَّ ممّا زخرفوا بقرائتهم البتراء مثل أقسام المدّ ، والإمالة ، والاختلاس ، والإشمام ، والروم ، وغير ذلك ممّا ملئوا بها كتب القراءة ، وصرفوا فيها أعمارهم ، وهذا كلَّه دليل على عدم المطلوبيّة بوجه ، بل مطلوبيّة ترك التعرّض والالتفات إليه رأسا ، بل لعلّ في بعض الأخبار إشعارا عليه أيضا .
مثل ما
أرسله في « مجمع البيان » عن أمّ سلمة : « كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يقطع قراءته آية آية » « 1 » .
فإنّ ظاهره الذي من المقطوع إرادته أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقف على الآيات ، مع أنّ مقتضى ما ذكروه أنّ المدار على ملاحظة المعاني ، فربما يحسن الوقف على
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 378 في تفسير الترتيل من سورة المزمّل .