بعض الآية ، وربما يحسن الوصل بين الاثنين عندهم .
وما
رواه عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السّلام ، عن الرجل يقرأ الفاتحة ، وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال عليه السّلام : إن شاء قرأ في نفس واحد ، وإن شاء في غيره « 1 » .
إلَّا أنّ الظاهر منه إرادة مجرّد الجواز ، وإن كان الأظهر كراهة قراءة سورة واحدة بنفس واحد فضلا عن السّورتين ، وذلك لا للإخلال بالوقف ، بل لمنافاته للترتيل المأمور به في الكتاب والسنّة .
ولنا
قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الأمر بالترتيل بما مرّ : « ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 2 » .
وقال مولانا أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبري محمّد بن الفضيل ، ومحمد بن يحيى : « يكره أن يقرأ قل هو اللَّه أحد في نفس واحد » « 3 » .
وقال عليه السّلام في الترتيل : « هو أن تتمكّث فيه وتحسّن به صوتك » « 4 » .
ومن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اختلفا في صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكتبا إلى أبيّ بن كعب : كم كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من سكتة ؟ قال : سكتتان : إذا فرغ من أمّ القرآن ، وإذا فرغ من السورة « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 220 - قرب الإسناد ص 93 .
( 2 ) الأصول من الكافي ص 598 .
( 3 ) أصول الكافي ص 599 - وفروع الكافي ج 1 ص 86 .
( 4 ) مجمع البيان ج 10 ص 378 وعنه البحار ج 92 ص 191 .
( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 178 .