والاكتفاء بالمقدور ، للشريعة السمحة السهلة .
ولما ورد في الأخرس ، والألثغ « 1 » والتمتام « 2 » .
وللنبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ سين بلال عنه اللَّه شين » « 3 » .
وعليه يحمل
النبوي الآخر : « إنّ الرّجل من الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمته ، فترفعه الملائكة على عربيّته » « 4 » .
ومع إمكان التعلَّم ، وتيسّر الأداء من المخرج فلا ريب في وجوبه حيث تجب القراءة ، لتوقّف الواجب عليه ، مع أنّ التمييز بين الحروف إنّما هو باختلاف المخارج ، وإن كان للصفات مدخليّة في بعضها ، وقد ذكروا أنّ الضاد والظاء مشتركان في الصفات الخمسة : من الجهر ، والرخوة ، والإطباق ، والإصمات ، والاستعلاء ، وإنّما انفردت الضاد بالاستطالة التي اختصّت بها ، ومن المعلوم أنّها ليست مغيّرة للحقيقة ، بل التميز بينهما ، منحصر في التأدية من المخرجين المقرّرين لهما .
نعم حكى شيخنا البهائي قدّس سرّه عن أبي عمرو « 5 » بن العلاء الذي قيل : إنّه إمام في اللغة أنّه ذهب إلى اتّحادهما وأقام على ذلك أدلَّة وشواهد .
ولعلَّها عند التأمّل من المناقشة في البديهيّات الَّتي لا ينبغي الإصغاء إليها ، لضرورة المغايرة بحسب الأداء والمخرج ، وجزئيّتهما للكلمات المتخالفة لغة ،
هامش
( 1 ) الألثغ : الذي ينطق بالسين كالثاء .
( 2 ) التمتام ( كالصمصام ) : الذي يعجّل في كلامه ولا يفهمه .
( 3 )
سفينة البحار ج 1 ص 390 وفيه : وفي عدة الداعي عنهم عليهم السّلام : إنّ سين بلال عند اللَّه شين .
( 4 ) أصول الكافي ص 601 .
( 5 ) هو زبّان بن عمّار العلاء أبو عمر والمازني البصري المتوفّى ( 154 ) - الاعلام ج 3 ص 72 .