الحديث الَّتي عندي فوجدتها تقارب ثلاثمائة حديث وردت بلفظ الغناء ، وبألفاظ أخر توافق معناه ، ثمّ تعجّب من الأردبيلي « 1 » في « شرح الإرشاد » حيث اعتمد في تحريمه على الإجماع ، قائلا : إنّه لو لاه لما جزم بتحريمه مدعيّا ضعف الأخبار بعد نقل يسير منها « 2 » . « 3 »
أقول : ولعلّ تأمّل الأردبيلي ناشئ عن قلَّة التتبع ، فإنّ الأخبار الدالَّة على حرمته مستفيضة جدّا ، بل متواترة قطعا ، وفيها الصّحاح ، وغيرها ، بل يستفاد أيضا من بعض الآيات ، ولو بمعونة بعض الأخبار الواردة في تفسيرها ، إذ
قد ورد في تفسير قول الزور في قوله تعالى : * ( واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * « 4 » أنّه الغناء ، كما في صحيحة الشحّام « 5 » ، وموثّقة أبي بصير « 6 » ، وحسنة هشام « 7 » ، ومرسلة ابن « 8 » عمير ،
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد الأردبيلي الفقيه المتوفى بكربلاء سنة ( 993 ه ) - الاعلام ج 1 ص 223 .
( 2 ) قال في مجمع الفائدة ج 8 ص 59 : ما رأيت رواية صريحة في التحريم . . . إلخ .
( 3 ) الفوائد الطوسية ص 84 - 88 .
( 4 ) الحجّ : 31 .
( 5 ) هو زيد بن يونس أبو أسامة الشحّام الكوفي كان من أصحاب الباقر والصادق صلوات اللَّه عليهما ، وثقة النجاشي ، معجم رجال الحديث ج 7 .
وصحيحة ما
روى في الكافي الفروع منه ج 2 ص 201 : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله عز وجل :
* ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : قول الزور الغناء .
( 6 ) أبو بصير كنية لخمسة أشخاص وإذا أطلق فالمراد به يحيى بن القاسم الأسدي المتوفى حدود ( 148 ) وموثّقته ما
روى في فروع الكافي ج 2 ص 200 : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : الغناء .
( 7 ) حسنة هشام ما
رواها علي بن إبراهيم في تفسيره ص 440 عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في تفسير * ( قَوْلَ الزُّورِ ) * : الغناء
، وهشام الذي روى عن الصادق عليه السّلام وروى عنه ابن أبي عمير مشترك بين هشام بن الحكم وهشام بن سالم ، وكلاهما موثّقان .
( 8 ) مرسلة ابن أبي عمير ما رواها
في فروع الكافي ج 2 ص 201 باسناده عن ابن أبي عمير عن بعض