ومخالفتها لما يأتي ممّا هو أقوى سندا وأوضح دلالة لا تنهض حجّة لا ثبات نزوله على الوجوه السبعة بحسب المادّة ، أو الهيئة ، أو اللَّغة ، حسبما يأتي إليها الإشارة .
ولذا قال الطبرسي في « مجمع البيان » : إنّ الشائع في أخبار الإمامية أنّ القرآن نزل بحرف واحد ، ثمّ نسب إلى العامّة نزوله على سبعة أحرف « 1 » .
وقال الشهيد في « المسالك » في باب المهر : إنّه قد ورد في أخبارنا أنّ السبعة ليست هي القراءات ، بل أنواع التركيب من الأمر ، والنهى ، والقصص ، وغيرها « 2 » .
أقول : بل ورد في أخبارنا أنّه على حرف واحد :
ففي « الكافي » في الصحيح ، عن الفضيل « 3 » بن يسار ، قال : قلت لأبى عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال عليه السّلام : كذبوا أعداء اللَّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد « 4 » .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 25 ، وفيه : وما
روته العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف كلَّها شاف كاف »
اختلف في تأويله . . .
( 2 )
بحار الأنوار ج 93 ص 4 وص 97 عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انزل القرآن على سبعة أقسام : أمر ، وزجر ، . . . وقصص .
( 3 ) الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدي البصري روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام وتوفّى في حياة الصادق عليه السّلام ، وثّقه النجاشي والشيخ - معجم رجال الحديث ج 13 ص 335 .
( 4 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 630 ح 13 .
( 5 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 630 ح 2 .