لا تبلغه عقول الرّجال « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ اللَّه لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمّة إلَّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا « 2 » .
وفيه عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا حدّثتكم بشيء فاسئلوني أين هو من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ؟ ثمّ قال في بعض حديثه : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال وكثرة السؤال ، فقيل له : يا بن رسول اللَّه أين هذا من كتاب اللَّه تعالى ؟ قال عليه السّلام : إنّ اللَّه يقول : * ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) * « 3 » ، وقال : * ( لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِياماً ) * « 4 » ، وقال : * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * « 5 » « 6 » .
وفيه عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( واللَّه إني لأعلم كتاب اللَّه من أوّله إلى آخره كأنّه في كفّي ، فيه خبر السّماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، قال اللَّه عزّ وجل : « فيه تبيان كل شيء » « 7 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 60 .
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 59 .
( 3 ) النساء : 114 .
( 4 ) النساء : 5 .
( 5 ) المائدة : 101 .
( 6 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 60 .
( 7 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 229 ، قد مرّ أنّ جملة « فيه تبيان كلّ شيء » نقل بالمعنى فإنّها في القرآن هكذا : * ( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * .