* ( وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * « 1 » ، وقوله : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * « 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات الظاهرة بنفسها لعمومها في ذلك ، سيّما بعد ورود البيان والتفسير لها في الأخبار .
فروى العيّاشي في تفسيره عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : ( نحن واللَّه نعلم ما في السّماوات ، وما في الأرض ، وما في الجنة ، وما في النار ، وما بين ذلك ) ثمّ قال : إن ذلك في كتاب اللَّه ، ثمّ تلا هذه الآية : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ) * « 3 » .
وفي الكافي عنه عليه السّلام : ( إن اللَّه أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء حتى واللَّه ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد أن يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن إلَّا وقد أنزله اللَّه فيه ) « 4 » .
وفيه عنه عليه السّلام : ( إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النّار ، وأعلم ما كان وما يكون ، ثم سكت هنيئة فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه منه ) فقال عليه السّلام : ( علمت ذلك من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، إن اللَّه يقول : « فيه تبيان كل شيء » « 5 » .
وفيه عنه عليه السّلام : ما من أمر يختلف فيه اثنان إلَّا وله أصل في كتاب اللَّه ، ولكن
هامش
( 1 ) النمل : 75 .
( 2 ) النحل : 89 .
( 3 ) تفسير العياشي . . . طبع طهران ج 2 ص 266 ، البرهان ج 2 ص 380 .
( 4 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 59 .
( 5 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 261 ، ط . الآخوندي مع تعليقة الغفاري ، ولا يخفى أن جملة ( فيه تبيان كلّ شيء ) نقل بالمعنى لأنها تكون هكذا * ( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * .