* ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) * فتقطعوا أمر دينهم وجعلوه أديانا مختلفة ، أو فتفرقوا وتحزبوا وأمرهم منصوب بنزع الخافض أو التمييز ، والضمير لما دل عليه الأمة من أربابها أولها . * ( زُبُراً ) * قطعا جمع زبور الَّذي بمعنى الفرقة ويؤيده القراءة بفتح الباء فإنه جمع زبرة وهو حال من أمرهم أو من الواو ، أو مفعول ثان لتقطعوا فإنه متضمن معنى جعل . وقيل كتبا من زبرت الكتاب فيكون مفعولا ثانيا ، أو حالا من أمرهم على تقدير مثل كتب ، وقرئ بتخفيف الباء كرسل في « رسل » . * ( كُلُّ حِزْبٍ ) * من المتحزبين . * ( بِما لَدَيْهِمْ ) * من الدين .
* ( فَرِحُونَ ) * معجبون معتقدون أنهم على الحق .
* ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ ) * في جهالتهم شبهها بالماء الَّذي يغمر القامة لأنهم مغمورون فيها أو لاعبون بها ، وقرئ في « غمراتهم » . * ( حَتَّى حِينٍ ) * إلى أن يقتلوا أو يموتوا .
أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مالٍ وبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 )
* ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ) * أن ما نعطيهم ونجعله لهم مددا ، * ( مِنْ مالٍ وبَنِينَ ) * بيان لما وليس خبرا له ، فإنه غير معاتب عليه وإنما المعاتب عليه اعتقادهم أن ذلك خير لهم خبره .
* ( نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ ) * والراجع محذوف والمعنى : أيحسبون أن الَّذي نمدهم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم * ( بَلْ لا يَشْعُرُونَ ) * بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك الإمداد استدراج لا مسارعة في الخير ، وقرئ « يمدهم » على الغيبة وكذلك « يسارع » و « يسرع » ويحتمل أن يكون فيهما ضمير الممد به و « يسارع » مبنيا للمفعول .
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) والَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) والَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 )
* ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ ) * من خوف عذابه . * ( مُشْفِقُونَ ) * حذرون .
* ( وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ ) * المنصوبة والمنزلة . * ( يُؤْمِنُونَ ) * بتصديق مدلولها .
* ( وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ) * شركا جليا ولا خفيا .
* ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا ) * يعطون ما أعطوه من الصدقات ، وقرئ « يأتون ما أتوا » أي يفعلون ما فعلوا من الطاعات . * ( وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) * خائفة أن لا يقبل منهم وأن لا يقع على الوجه اللائق فيؤاخذ به . * ( أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ) * لأن مرجعهم إليه ، أو من أن مرجعهم إليه وهو يعلم ما يخفى عليهم .
* ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرونها ، أو يسارعون في نيل الخيرات الدنيوية الموعودة على صالح الأعمال بالمبادرة إليها كقوله تعالى : * ( فَآتاهُمُ اللَّه ثَوابَ الدُّنْيا ) * فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم . * ( وهُمْ لَها سابِقُونَ ) * لأجلها فاعلون السبق أو سابقون الناس إلى الطاعة أو الثواب أو الجنة ، أو سابقونها أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا كقوله تعالى : * ( هُمْ لَها عامِلُونَ ) * .
ولا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ولَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 )
* ( وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * قدر طاقتها يريد به التحريض على ما وصف به الصالحين وتسهيله على