* ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه لَكُمْ ) * على معاذيرهم فيما قالوا أو تخلفوا . * ( لِيُرْضُوكُمْ ) * لترضوا عنهم والخطاب للمؤمنين . * ( واللَّه ورَسُولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه ) * أحق بالإرضاء بالطاعة والوفاق ، وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين أو لأن الكلام في إيذاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وإرضائه ، أو لأن التقدير واللَّه أحق أن يرضوه والرسول كذلك . * ( إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ) * صدقا .
* ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّه ) * أن الشأن وقرئ بالتاء . * ( مَنْ يُحادِدِ اللَّه ورَسُولَه ) * يشاقق مفاعلة من الحد . * ( فَأَنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ) * على حذف الخبر أي فحق أن له أو على تكرير أن للتأكيد ويحتمل أن يكون معطوفا على أنه ويكون الجواب محذوفا تقديره من يحادد اللَّه ورسوله يهلك ، وقرئ « فإن » بالكسر . * ( ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ) * يعني الهلاك الدائم .
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّه مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّه وآياتِه ورَسُولِه كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءوُنَ ( 65 )
* ( يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ ) * على المؤمنين . * ( سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ ) * وتهتك عليهم أستارهم ، ويجوز أن تكون الضمائر للمنافقين فإن النازل فيهم كالنازل عليهم من حيث إنه مقروء ومحتج به عليهم ، وذلك يدل على ترددهم أيضا في كفرهم وأنهم لم يكونوا على بت في أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بشيء . وقيل إنه خبر في معنى الأمر . وقيل كانوا يقولونه فيما بينهم استهزاء لقوله : * ( قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّه مُخْرِجٌ ) * مبرز أو مظهر . * ( ما تَحْذَرُونَ ) * أي ما تحذرونه من إنزال السورة فيكم ، أو ما تحذرون إظهاره من مساويكم .
* ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ ) *
روي : أن ركب المنافقين مروا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في غزوة تبوك فقالوا : انظروا إلى هذا الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه هيهات هيهات ، فأخبر اللَّه تعالى به نبيه فدعاهم فقال : « قلتم كذا وكذا » فقالوا لا واللَّه ما كنا في شيء من أمرك وأمر أصحابك ولكن كنا في شيء مما يخوض فيه الركب ليقصر بعضنا على بعض السفر .
* ( قُلْ أَبِاللَّه وآياتِه ورَسُولِه كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءوُنَ ) * توبيخا على استهزائهم بمن لا يصح الاستهزاء به ، وإلزاما للحجة عليهم ولا تعبأ باعتذارهم الكاذب .
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 )
* ( لا تَعْتَذِرُوا ) * لا تشتغلوا باعتذاراتكم فإنها معلومة الكذب . * ( قَدْ كَفَرْتُمْ ) * قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والطعن فيه . * ( بَعْدَ إِيمانِكُمْ ) * بعد إظهاركم الإيمان . * ( إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ ) * لتوبتهم وإخلاصهم ، أو لتجنبهم عن الإيذاء والاستهزاء . تعذّب طائفة بأنّهم كانوا مجرمين مصرين على النفاق أو مقدمين على الإيذاء والاستهزاء . وقرأ عاصم بالنون فيهما . وقرئ بالياء وبناء الفاعل فيهما وهو اللَّه « وإن تعف » بالتاء والبناء على المفعول ذهابا إلى المعنى كأنه قال : إن ترحم طائفة .
الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّه الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ ولَعَنَهُمُ اللَّه ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 )
* ( الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) * أي متشابهة في النفاق والبعد عن الإيمان كأبعاض الشيء