كالعباس أو الفضل ، أو لأن المراد وآتينا داود بعض الزبر ، أو بعضا من الزبور فيه ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام .
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِه فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَه ويَخافُونَ عَذابَه إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 )
* ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ) * أنها آلهة . * ( مِنْ دُونِه ) * كالملائكة والمسيح وعزير . * ( فَلا يَمْلِكُونَ ) * فلا يستطيعون . * ( كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ) * كالمرض والفقر والقحط . * ( ولا تَحْوِيلاً ) * ولا تحويل ذلك منكم إلى غيركم .
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) * هؤلاء الآلهة يبتغون إلى اللَّه القرابة بالطاعة . * ( أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) * بدل من واو * ( يَبْتَغُونَ ) * أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى اللَّه الوسيلة فكيف بغير الأقرب . * ( ويَرْجُونَ رَحْمَتَه ويَخافُونَ عَذابَه ) * كسائر العباد فكيف تزعمون أنهم آلهة . * ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ) * حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة .
وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ( 59 )
* ( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * بالموت والاستئصال . * ( أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً ) * بالقتل وأنواع البلية . * ( كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ ) * في اللوح المحفوظ . * ( مَسْطُوراً ) * مكتوبا .
* ( وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ ) * وما صرفنا عن إرسال الآيات التي اقترحها قريش . * ( إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ ) * إلا تكذيب الأولين الذين هم أمثالهم في الطبع كعاد وثمود ، وأنها لو أرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك ، واستوجبوا الاستئصال على ما مضت به سنتنا وقد قضينا أن لا نستأصلهم ، لأن منهم من يؤمن أو يلد من يؤمن . ثم ذكر بعض الأمم المهلكة بتكذيب الآيات المقترحة فقال :
* ( وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ ) * بسؤالهم . * ( مُبْصِرَةً ) * بينة ذات أبصار أو بصائر ، أو جاعلتهم ذوي بصائر وقرئ بالفتح . * ( فَظَلَمُوا بِها ) * فكفروا بها ، أو فظلموا أنفسهم بسبب عقرها . * ( وما نُرْسِلُ بِالآياتِ ) * أي بالآيات المقترحة . * ( إِلَّا تَخْوِيفاً ) * من نزول العذاب المستأصل ، فإن لم يخافوا نزل أو بغير المقترحة كالمعجزات وآيات القرآن إلا تخويفا بعذاب الآخرة ، فإن أمر من بعثت إليهم مؤخر إلى يوم القيامة ، والباء مزيدة أو في موقع الحال والمفعول محذوف .
وإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ونُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 )
* ( وَإِذْ قُلْنا لَكَ ) * واذكر إذ أوحينا إليك . * ( إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ ) * فهم في قبضة قدرته ، أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم من أحاط بهم العدو ، فهي بشارة بوقعة بدر والتعبير بلفظ الماضي لتحقق وقوعه ، * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ) * ليلة المعراج وتعلق به من قال إنه كان في المنام ، ومن قال إنه كان في اليقظة فسر الرؤيا بالرؤية . أو عام الحديبية حين رأى أنه دخل مكة . وفيه أن الآية مكية إلا أن يقال رآها بمكة وحكاها حينئذ ،