تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) * من الحزبين حيثما يأتيهم العذاب المعد لهم وهم في غفلة منه ، وهذا كالتفسير لمكر اللَّه تعالى بهم ، واللام تدل على أن المراد بالعقبى العاقبة المحمودة . مع ما في الإضافة إلى الدار كما عرفت . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو الكافر على إرادة الجنس ، وقرئ « الكافرون » و « الذين كفروا » و « الكفر » أي أهله وسيعلم من أعلمه إذا أخبره .
ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 ) * ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً ) * قيل المراد بهم رؤساء اليهود . * ( قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * فإنه أظهر من الأدلة على رسالتي ما يغني عن شاهد يشهد عليها . * ( ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز ، أو علم التوراة وهو ابن سلام وأضرابه ، أو علم اللوح المحفوظ وهو اللَّه تعالى ، أي كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو شهيدا بيننا فيخزي الكاذب منا ، ويؤيده قراءة من قرأ * ( ومَنْ عِنْدَه ) * بالكسر و * ( عِلْمُ الْكِتابِ ) * وعلى الأول مرتفع بالظرف فإنه معتمد على الموصول ، ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره وهو متعين على الثاني . وقرئ « ومن عنده علم الكتاب » على الحرف والبناء للمفعول . عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « من قرأ سورة الرعد أعطي من الأجر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى ، وكل سحاب يكون إلى يوم القيامة وبعث يوم القيامة من الموفين بعهد اللَّه » .