* ( وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ ) * لا يكسبنكم . * ( شِقاقِي ) * معاداتي . * ( أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ) * من الغرق . * ( أَوْ قَوْمَ هُودٍ ) * من الريح . * ( أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ) * من الرجفة و * ( أَنْ ) * بصلتها ثاني مفعولي جرم ، فإنه يعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب . وعن ابن كثير * ( يَجْرِمَنَّكُمْ ) * بالضم وهو منقول من المتعدي إلى مفعول واحد ، والأول أفصح فإن أجرم أقل دورانا على ألسنة الفصحاء . وقرئ مثل بالفتح لإضافته إلى المبنى كقوله :
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أرقال
* ( وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * زمانا أو مكانا فإن لم تعتبروا بمن قبلهم فاعتبروا بهم ، أو ليسوا ببعيد منكم في الكفر والمساوي فلا يبعد عنكم ما أصابهم ، وإفراد البعيد لأن المراد وما إهلاكهم أو وما هم بشيء بعيد ، ولا يبعد أن يسوى في أمثاله بين المذكر والمؤنث لأنها على زنة المصادر كالصهيل والشهيق .
* ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * عما أنتم عليه . * ( إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ) * عظيم الرحمة للتائبين . * ( وَدُودٌ ) * فاعل بهم من اللطف والإحسان ما يفعل البليغ المودة بمن يوده ، وهو وعد على التوبة بعد الوعيد على الإصرار .
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ولَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 )
* ( قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه ) * ما نفهم . * ( كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ) * كوجوب التوحيد وحرمة البخس وما ذكرت دليلا عليهما ، وذلك لقصور عقولهم وعدم تفكرهم . وقيل قالوا ذلك استهانة بكلامه ، أو لأنهم لم يلقوا إليه أذهانهم لشدة نفرتهم عنه . * ( وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ) * لا قوة لك فتمتنع منا إن أردنا بك سوءا ، أو مهينا لا عزّ لك ، وقيل أعمى بلغة حمير وهو مع عدم مناسبته يرده التقييد بالظرف ، ومنع بعض المعتزلة استنباء الأعمى قياسا على القضاء والشهادة والفرق بين . * ( ولَوْ لا رَهْطُكَ ) * قومك وعزتهم عندنا لكونهم على ملتنا لا لخوف من شوكتهم ، فإن الرهط من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى التسعة . * ( لَرَجَمْناكَ ) * لقتلناك برمي الأحجار أو بأصعب وجه . * ( وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ) * فتمنعنا عزتك عن الرجم ، وهذا ديدن السفيه المحجوج يقابل الحجج والآيات بالسب ، والتهديد وفي إيلاء ضميره حرف النفي تنبيه على أن الكلام فيه لا في ثبوت العزة ، وأن المانع لهم عن إيذائه عزة قومه ولذلك .
قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه واتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ومَنْ هُوَ كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 )
* ( قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه واتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) * وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر بإشراككم به والإهانة برسوله فلا تبقون علي للَّه وتبقون علي لرهطي ، وهو يحتمل الإنكار والتوبيخ والرد والتكذيب ، و * ( ظِهْرِيًّا ) * منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب . * ( إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) * فلا يخفى عليه شيء منها فيجازي عليها .
* ( وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ) * سبق مثله في سورة « الأنعام » والفاء في ف * ( سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * ثمة للتصريح بأن الإصرار والتمكن فيما هم عليه سبب لذلك ، وحذفها ها هنا لأنه جواب سائل قال : فماذا يكون بعد ذلك ؟ فهو أبلغ في التهويل . * ( ومَنْ هُوَ كاذِبٌ ) * عطف على من يأتيه لا لأنه قسيم له كقولك : ستعلم الكاذب والصادق ، بل لأنهم لما أو عدوه وكذبوه قال : سوف تعلمون من المعذب والكاذب مني ومنكم . وقيل كان قياسه ومن هو صادق لينصرف الأول إليهم والثاني إليه لكنهم