* ( فَأَخْرَجْنا مِنْه ) * من النبات أو الماء . * ( خَضِراً ) * شيئا أخضر يقال أخضر كأعور وعور ، وهو الخارج من الحبة المتشعب . * ( نُخْرِجُ مِنْه ) * من الخضر . * ( حَبًّا مُتَراكِباً ) * وهو السنبل . * ( ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ ) * أي وأخرجنا من النخل نخلا من طلعها قنوان ، أو من النخل شيء من طلعها قنوان ، ويجوز أن يكون من النخل خبر قنوان ومن طلعها بدل منه والمعنى : وحاصلة من طلع النخل قنوان وهو الأعذاق جمع قنو كصنوان جمع صنو . وقرئ بضم القاف كذئب وذؤبان وبفتحها على أنه اسم جمع إذ ليس فعلان من أبنية الجمع . * ( دانِيَةٌ ) * قريبة من المتناول ، أو ملتفة قريب بعضها من بعض ، وإنما اقتصر على ذكرها عن مقابلها لدلالتها عليه وزيادة النعمة فيها . * ( وجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ ) * عطف على نبات كل شيء . وقرأ نافع بالرفع على الابتداء أي ولكم أو ثم جنات أو من الكرم جنات ، ولا يجوز عطفه على * ( قِنْوانٌ ) * إذ العنب لا يخرج من النخل . * ( والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ ) * أيضا عطف على نبات أو نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم . * ( مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه ) * حال من الرمان ، أو من الجميع أي بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللون والطعم . * ( انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه ) * أي ثمر كل واحد من ذلك . وقرأ حمزة والكسائي بضم الثاء والميم ، وهو جمع ثمرة كخشبة وخشب ، أو ثمار ككتاب وكتب . * ( إِذا أَثْمَرَ ) * إذا أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به .
* ( وَيَنْعِه ) * وإلى حال نضجه أو إلى نضيجة كيف يعود ضخما ذا نفع ولذة ، وهو في الأصل مصدر ينعت الثمر إذا أدركت . وقيل جمع يانع كتاجر وتجر . وقرئ بالضم وهو لغة فيه ويانعة . * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * أي لآيات دالة على وجود القادر الحكيم وتوحيده ، فإن حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المفننة من أصل واحد ونقلها من حال إلى حال لا يكون إلا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ، ويرجح ما تقتضيه حكمته مما يمكن من أحوالها ولا يعوقه عن فعله ند يعارضه أو ضد يعانده ، ولذلك عقبه بتوبيخ من أشرك به والرد عليه فقال .
وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
* ( وَجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ) * أي الملائكة بأن عبدوهم وقالوا : الملائكة بنات اللَّه . وسماهم جنا لاجتنانهم تحقيرا لشأنهم ، أو الشياطين لأنهم أطاعوهم كما يطاع اللَّه تعالى ، أو عبدوا الأوثان بتسويلهم وتحريضهم ، أو قالوا اللَّه خالق الخير وكل نافع ، والشيطان خالق الشر وكل ضار كما هو رأي الثنوية .
ومفعولا * ( جَعَلُوا ) * * ( لِلَّه شُرَكاءَ ) * والجن بدل من * ( شُرَكاءَ ) * أو * ( شُرَكاءَ ) * الجن و * ( لِلَّه ) * متعلق ب * ( شُرَكاءَ ) * ، أو حال منه وقرئ * ( الْجِنَّ ) * بالرفع كأنه قيل : من هم فقيل الجن ، و * ( الْجِنَّ ) * بالجر على الإضافة للتبيين . * ( وخَلَقَهُمْ ) * حال بتقدير قد ، والمعنى وقد علموا أن اللَّه خالقهم دون الجن وليس من يخلق كمن لا يخلق . وقرئ * ( وخَلَقَهُمْ ) * عطفا على * ( الْجِنَّ ) * أي وما يخلقونه من الأصنام ، أو على شركاء أي وجعلوا له اختلافهم للإفك حيث نسبوه إليه . * ( وخَرَقُوا لَه ) * افتعلوا وافتروا له . وقرأ نافع بتشديد الراء للتكثير . وقرئ « وحرفوا » أي وزوّروا . * ( بَنِينَ وبَناتٍ ) * فقالت اليهود عزير ابن اللَّه ، وقالت النصارى المسيح ابن اللَّه ، وقالت العرب الملائكة بنات اللَّه . * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه ويروا عليه دليلا ، وهو في موضع الحال من الواو ، أو المصدر أي خرقا بغير علم . * ( سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ) * وهو أن له شريكا أو ولدا .
بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَه وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 )