تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ) * بتبيين الرشد من الغي وتمييز المحق من المبطل .
وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) * ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ) * يخلف بعضكم بعضا ، أو خلفاء اللَّه في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطاب عام ، أو خلفاء الأمم السالفة على أن الخطاب للمؤمنين . * ( ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) * في الشرف والغنى . * ( لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ ) * من الجاه والمال . * ( إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ ) * لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده . * ( وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * وصف العقاب ولم يضفه إلى نفسه ، ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه الوصف بالرحمة ، وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيها على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها . عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أنزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد ، فمن قرأ الأنعام صلَّى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوما وليلة » . تم بحمد اللَّه وحسن توفيقه طبع الجزء الثاني من تفسير البيضاوي في مطابع دار إحياء التراث العربي بيروت الزاهرة ، أدامها اللَّه لطبع المزيد من الكتب النافعة ، ويليه الجزء الثالث وأوله سورة الأعراف ، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين
أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 192 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي / محمد عبد الرحمن المرعشلي