كل زوجين اثنين فحمل الفحل والعجوة فكانا زوجا .
في الكافي ، والعياشي : عنه عليه السلام كان طول سفينة نوح عليه السلام
ألف ذراع ومأتي ذراع ، وعرضها ثمانمأة ذراع ، وطولها في السماء ثمانين ذراعا .
والقمي : عنه عليه السلام مثله كما يأتي . وفي العيون في الخبر الشامي ذكر
الطول ثمانمأة : والعرض خمسمأة .
وفي الكافي عنه عليه السلام في فضل مسجد الكوفة ، قال ومنه فار التنور ، وفيه
نجرت السفينة .
ومثله في المجمع : عن الباقر عليه السلام . وفي رواية في الكافي : ومنه سارت .
والعياشي : عن سلمان ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في فضله ، فيه نجر نوح
سفينته ، وفيه فار التنور ، وبه كان بيت نوح ومسجده .
وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام وكان منزل نوح عليه السلام
وقومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غربي الكوفة ، وكان نوح عليه السلام رجلا
نجارا فجعله الله نبيا وانتجبه ، ونوح عليه السلام أول من عمل سفينة تجري على ظهر
الماء قال : ولبث نوح في قومه ( ألف سنة إلا خمسين عاما ) يدعوهم إلى الهدى فيمرون به
ويسخرون منه ، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم فقال : يا رب لا تذر على الأرض من
الكافرين ديارا فأوحى الله إليه يا نوح اصنع الفلك وأوسعها وعجل عملها
بأعيننا ووحينا ، فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده يأتي بالخشب من
بعد حتى فرغ منها سئل في كم عمل نوح عليه السلام سفينته حتى فرغ منها قال :
في دورين ، قيل : وكم الدورين ؟ قال : ثمانون سنة ، قيل : فإن العامة يقولون عملها في خمسمائة
عام فقال : كلا والله ، كيف والله يقول ( ووحينا ) .
أقول : آخر الحديث يحتمل معنيين أحدهما : إن ما يكون بأمر الله وتعليمه كيف
يطول زمانه إلى هذه المدة ، والثاني : أن يكون قد فسر الوحي هنا بالسرعة والعجلة فإنه
التفسير الصافي — صفحة 446
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤٦