جاء بهذا المعنى ، يقال : الوحا الوحا ممدودا ومقصورا يعني البدار البدار ، والمعنى الثاني أتم
في الاستشهاد .
( 41 ) وقال اركبوا فيها : صيروا فيها راكبين كما يركب الدواب في البر بسم
الله مجريها ومرساها : مسمين الله قائلين ذلك ، ومعناه بالله ، اجراؤها وارساؤها ،
والقمي : عن الصادق عليه السلام أي مسيرها وموقفها ، وقرء مجريها بفتح الميم .
إن ربى لغفور رحيم : أي لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إياكم لما نجاكم .
( 42 ) وهي تجرى بهم في موج : من الطوفان . كالجبال : كل موجة منها كجبل
في تراكمها وارتفاعها .
في الخصال : عن الكاظم عليه السلام ، وفي العيون : عن الرضا عليه السلام أن
نوحا عليه السلام لما ركب السفينة أوحى الله إليه : يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ،
ثم سلني النجاة أنجك من الغرق ومن آمن معك ، قال : فلما استوى نوح ومن معه في
السفينة ورفع القلس ( القلص خ ل ) عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح عليه السلام
واعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة فقال : بالسريانية هيلوليا ألفا ألفا يا ماريا
أتقن قال فاستوى القلص واستمرت السفينة ، فقال نوح عليه السلام : إن كلاما نجاني
الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني ، قال : فنقش في خاتمه لا إله إلا الله ألف مرة يا
رب اصلح .
وفي الاحتجاج : عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بمحمد وآل محمد لما
أنجيتني من الغرق فنجاه الله عز وجل . ونادى نوح ابنه : كنعان .
القمي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام ليس بابنه إنما هو ابن امرأته وهو
لغة طي يقولون لابن الامرأة ابنه ، يعني بفتح الهاء .
في المجمع : عن علي والباقر والصادق عليهم السلام إنهم قرأوا كذلك .
التفسير الصافي — صفحة 447
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤٧