وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام إن نوحا لما غرس النوى مر عليه قومه
فجعلوا يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد ( 1 ) غراسا حتى إذا طال النخل وكان جبارا ( 2 )
طوالا ( 3 ) قطعه ، ثم نحته ( 4 ) ، فقالوا : قد قعد نجارا ، ثم ألفه فجعله سفينة فمروا عليه فجعلوا
يضحكون ويسخرون ويقولون : قد قعد ملاحا في فلاة من الأرض حتى فرغ منها . قال
إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون : إذا أخذكم الغرق في الدنيا والحرق
في الآخرة . فسوف تعلمون .
( 39 ) من يأتيه عذاب يخزيه : يعني به إياهم ، وبالعذاب : الغرق . ويحل عليه
عذاب مقيم : دائم وهو عذاب النار .
( 40 ) حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور : نبع الماء منه وارتفع كالقدر تفور .
في الكافي ، والمجمع : عن الصادق عليه السلام كان التنور في بيت عجوز مؤمنة
في دبر قبلة ميمنة المسجد يعني مسجد الكوفة فقيل له : فإن ذلك موضع زاوية باب الفيل
اليوم ثم سئل وكان بدو وخروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم إن الله عز وجل أحب أن
يري قوم نوح آية ، ثم إن الله تعالى أرسل المطر يفيض فيضا وفاض الفرات فيضا ،
والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السفينة .
وفيه ، والعياشي : عنه عليه السلام جاءت امرأة نوح إليه وهو يعمل السفينة
فقالت له : إن التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه فختمه
بخاتمه فقام الماء فلما فرغ من السفينة جاء إلى خاتمه ففضه وكشف الطبق ففار الماء .
وفي الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السلام أن نوحا لما فرغ من السفينة وكان
ميعاده فيما بينه وبين ربه في اهلاك قومه أن يفور التنور ففار ، فقالت امرأته : إن التنور قد فار ،
هامش
1 - وحدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة أي صارت ق .
2 - العظيم القوي الطويل ق .
3 - كرمان المفرط الطول ق .
4 - نحته ينحته كيضربه وينصره ويعلمه براه ق .
5 - والمعنى فذلك حاله وحالهم حتى إذا جاء قضاؤنا بنزول العذاب م ن .