في الكافي ، والتوحيد ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال :
أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم نفسه وأراهم صنعه
ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه .
وفي الكافي : عنه ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال :
وأبوه يسمع حدثني أبي أن الله عز وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق آدم منها
فصب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا ، ثم صب عليها المالح
الأجاج ( 1 ) فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها ( 2 ) عركا شديدا
فخرجوا كالذر من يمينه وشماله ، وأمرهم جميعا أن يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين
فصارت عليهم بردا وسلاما ، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها .
وعن الصادق عليه السلام : أنه سئل كيف أجابوا وهم ذر ؟ فقال : جعل فيهم ما إذا
سألهم أجابوه . وزاد العياشي يعني في الميثاق .
أقول : وهذا بعينه ما قلناه أنه عز وجل ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار .
وعنه عليه السلام : لما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم ؟
فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة
عليهم السلام فقالوا : أنت ربنا فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني
وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قال لبني آدم أقروا الله بالربوبية ، ولهؤلاء
النفر بالولاية والطاعة ، فقالوا : نعم ربنا أقررنا ، فقال الله للملائكة : اشهدوا فقال الملائكة :
شهدنا على أن لا تقولوا غدا : ( إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ) الآية .
والقمي : عنه عليه السلام في هذه الآية أنه سئل معاينة كان هذا ؟ قال : نعم فثبتت
المعرفة ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقر
بلسانه في الذر ، ولم يؤمن بقلبه فقال الله : ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) . والعياشي :
عنه وعن أبيه عليهما السلام ما في معناه إلى قوله : ورازقه . وفي رواية أخرى له : وأسر
هامش
1 - الأجاج المالح والمر الشديد الملوحة يقال أج الماء اجوجا إذا ملح واشتدت ملوحته .
2 - يقال عرك البعير جنبه بمرفقه إذا دلكه فأثر فيه .