لا يقولوا على الله إلا الحق ) ، وقال : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) .
والعياشي : عنه وعن الكاظم عليهما السلام ما يقرب منه والدار الآخرة خير
للذين يتقون : محارم الله مما يأخذ هؤلاء . أفلا تعقلون : فيعلمون ذلك ، وقرء بالخطاب .
( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين : أما
عطف على الذين يتقون وما بينهما اعتراض ، وإما استيناف ووضع الظاهر موضع المضمر
لأنه في معناه ، وللتنبيه على أن الإصلاح مانع عن الإضاعة ، وقرء يمسكون بالتخفيف من
الإمساك .
القمي : عن الباقر عليه السلام نزلت في آل محمد ( صلوات الله عليهم ) وأشياعهم .
( 171 ) وإذ ( 1 ) نتقنا الجبل : قلعناه ورفعناه وأصله الجذب . فوقهم كأنه ظلة : سقيفة ،
وهي كل ما أظل . وظنوا : وتيقنوا . أنه واقع بهم : ساقط عليهم ، لأن الجبل لا يثبت في الجو
ولأنهم كانوا يوعدون به .
قيل : إنما أطلق الظن لأنه لم يقع متعلقة خذوا ( 2 ) ما آتيناكم بقوة : بعزم من قلوبكم
وأبدانكم .
العياشي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية أقوة في الأبدان أم قوة
في القلوب ؟ قال : فيهما جميعا . واذكروا ما فيه : من الأوامر والنواهي . لعلكم تتقون .
القمي : عن الصادق عليه السلام لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه
فرفع الله عليهم جبل طور سيناء ، فقال لهم موسى إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل فقبلوه
وطأطأوا رؤوسهم ، وقد مضى تفسيره في سورة البقرة بأبسط من هذا .
( 172 ) وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم : وقرء ذرياتهم ، أخرج من
هامش
1 - معناه واذكر يا محمد إذ قلعنا الجبل من أصله فرفعناه فوق بني إسرائيل وكان عسكر موسى فرسخا في فرسخ فرفع
الله الجبل فوق جميعهم .
2 - قوله تعالى خذوا ما اتيناكم بقوة أي خذوا ما ألزمناكم من أحكام كتابنا وفرائضه فاقبلوه بجد واجتهاد منكم في
كل أوان من غير تقصير ولا توان .