قال : فما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسول الله فهو للأمام بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
وعن الباقر عليه السلام : قال : وجدنا في كتاب علي أن الأرض لله يورثها من يشاء
من عباده والعاقبة للمتقين ) وأنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ،
والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمرها فليؤد خراجها إلى الأمام من
أهل بيتي ، وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها بعد ما عمرها فأخذها رجل من المسلمين
بعده فعمرها وأحياها فهو أحق به من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الأمام من أهل بيتي ،
وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحوزها ويمنعها ويخرجهم عنها ،
كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه
يقاطعهم ويترك الأرض في أيديهم .
( 129 ) قالوا : أي بنو إسرائيل . أوذينا من قبل أن تأتينا : بالرسالة . قيل : أي بقتل
الأبناء . ومن بعد ما جئتنا : أي بإعادته .
والقمي : قال : قال الذين آمنوا بموسى : قد أوذينا قبل مجيئك يا موسى بقتل أولادنا ،
ومن بعد ما جئتنا لما حبسهم فرعون لأيمانهم بموسى . قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم
ويستخلفكم في الأرض : صرح بما كنى عنه أولا لما رآى أنهم لم يتسلوا بذلك . فينظر :
فيرى . كيف تعملون : من شكر ، وكفران ، وطاعة ، وعصيان ، ليجازيكم على حسب ما يوجد
منكم .
( 130 ) ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين : بالجدوب لقلة الأمطار والمياه . والقمي :
يعني السنين الجدبة .
أقول : السنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به ثم اشتق منها
فقيل : أسنت القوم إذا قحطوا ( 1 ) . ونقص من الثمرات : بكثرة العاهات . لعلهم يذكرون :
هامش
1 - القحط بالتحريك الجدب وقحط المطر من باب نفع إذا احتبس وحكى عن الفراء قحط المطر من باب
تعب وقحط القوم أصابهم القحط وقحطوا على ما لم يسم فاعله .