قلوبهم وصدعت أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن
العذاب نازل بهم ، فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعية ولا
راعية [ ثاغية ولا راغية خ ل ] ولا شئ إلا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم
موتى أجمعين ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين وكانت
هذه قصتهم .
والقمي : ما يقرب من بعض ما في الحديث في سورة هود .
( 80 ) ولوطا : وأرسلنا لوطا ، أو واذكر لوطا ، في الكافي : عن الصادق عليه السلام أن
أم إبراهيم وأم لوط كانتا أختين وهما ابنتان لللاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن
رسولا .
وفي العلل ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام وكان لوط ابن خالة إبراهيم ، وكانت
سارة امرأة إبراهيم أخت لوط ، وكان لوط وإبراهيم نبيين منذرين . وفي الكافي : عن
الصادق عليه السلام إن إبراهيم خرج من بلاد نمرود ومعه لوط لا يفارقه ، وسارة إلى أن
نزل بأعلى الشامات وخلف لوطا بأدنى الشامات . إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة : توبيخ
وتقريع على تلك السيئة المتمادية في القبح . ما سبقكم بها من أحد من العالمين : ما فعلها
قبلكم أحد قط . في الكافي ، والعلل : عن أحدهما عليهما السلام في قوم لوط إن إبليس
أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث ، عليه ثياب حسنة فجاء إلى شبان منهم فأمرهم أن يقعوا
به ، ولو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه ، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به ، فلما وقعوا به
التذوا ثم ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض . وفي العيون : عن أمير المؤمنين
عليه السلام إن أول من عمل عمل قوم لوط إبليس فإنه أمكن من نفسه .
( 81 ) إنكم لتأتون الرجال : من أتى المرأة إذا غشيها . شهوة من دون النساء : تاركين
إتيان النساء اللاتي أباح الله إتيانهن ، وقرآنكم على الأخبار المستأنف . بل أنتم قوم
مسرفون : متجاوزون الحد في الفساد حتى تجاوزتم المعتاد إلى غير المعتاد .
( 82 ) وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم أي ما جاؤوا بما
التفسير الصافي — صفحة 217
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٧