تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
السجدة التالية للقمان ويستفاد منها ومن هذا الحديث وأمثاله مما ورد من هذا القبيل أن ما بينهما أيضا داخل في المقصود من الآية التي نحن بصدد تفسيرها . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام : أن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها ( 1 ) عن أيام السنة ، والسنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما . وفي الفقيه ، والتهذيب : عنه عليه السلام إن الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما ، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام فحجزها ( 2 ) من ثلاثمأة وستين يوما فالسنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما ، الحديث . وفي الخصال ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام ما يقرب منه . أن قيل : ان الأيام إنما تتقدر وتتمايز بحركة الفلك فكيف خلقت السماوات والأرض في الأيام المتمايزة قبل تمايزها . قلنا : مناط تمايز الأيام وتقدرها إنما هو حركة الفلك الأعلى دون السماوات السبع والمخلوق في الأيام المتمايزة إنما هو السماوات السبع والأرض وما بينهما دون ما فوقهما ، ولا يلزم من ذلك خلاء لتقدم الماء الذي خلق منه الجميع على الجميع . وليعلم إن هذه الآية وأمثال هذه الأخبار من المتشابهات التي تأويلها عند الراسخين في العلم . ثم استوى على العرش : في الاحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام استوى تدبيره وعلا أمره . وعن الكاظم عليه السلام : استولى على ما دق وجل . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام : استوى على كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ ، وفي رواية أخرى استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ . وفي أخرى استوى في كل شئ فليس أقرب إليه من شئ لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب استوى في كل شئ . أقول : قد يراد بالعرش الجسم المحيط بجميع الأجسام ، وقد يراد به ذلك الجسم
هامش
1 - انخزل الشئ أي انقطع والاختزال الانقطاع . 2 - أي فصلها عنها وجعل في طرف منها كالحاشية للشئ .