القمي : قال الذين عبدوا الأصنام فرد الله عليهم .
وفي الكافي : مضمرا ، والعياشي : عن عبد صالح قال : هل رأيت أحدا زعم أن
الله أمرنا بالزنا وشرب الخمر وشئ من هذه المحارم ؟ فقيل : لا ، قال : ما هذه الفاحشة التي
يدعون أن الله أمرهم بها ؟ قيل : الله أعلم ووليه ، فقال : فإن هذا في أئمة الجور ادعوا أن الله
أمرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم الله بالايتمام بهم فرد الله ذلك عليهم فأخبر أنهم قد قالوا
عليه الكذب ، وسمى ذلك منهم فاحشة . والعياشي : عن الصادق عليه السلام قال : من زعم
أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على
الله .
( 29 ) قل أمر ربى بالقسط : بالعدل والاستقامة . وأقيموا وجوهكم : توجهوا إلى
عبادته مستقيمين غير عادلين إلى غيرها أو أقيموها نحو القبلة . عند كل مسجد : في كل
وقت سجودا ، وفي كل مكان سجود ، وهو الصلاة .
في التهذيب : عن الصادق عليه السلام هذه في القبلة . وعنه عليه السلام :
مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام .
والعياشي : مثل الحديثين ، وزاد في الأول ليس فيها عبادة الأوثان خالصا مخلصا ،
وعنه عليه السلام : عند كل مسجد : يعني الأئمة . وادعوه : واعبدوه . مخلصين له الدين : أي
الطاعة فإن إليه مصيركم . كما بدأكم : كما أنشأكم ابتداءا تعودون : بإعادته فيجازيكم على
أعمالكم .
القمي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا
وسقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال .
( 30 ) فريقا هدى : بأن وفقهم للأيمان . وفريقا حق عليهم الضلالة : أي
الخذلان إذ لم يقبلوا الهدى فضلوا . إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله :
أطاعوهم فيما أمروهم به . ويحسبون أنهم مهتدون .
القمي : وكأنه تمام الحديث السابق ، وهم القدرية : الذين يقولون لا قدر ، ويزعمون
التفسير الصافي — صفحة 188
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٨