القمي : عن الباقر عليه السلام ( فلما نسوا ما ذكروا به ) يعني فلما تركوا ولاية علي
ابن أبي طالب عليه السلام وقد أمروا بها ( فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) دولتهم في الدنيا
وما بسط لهم فيها ( أخذناهم بغتة ) يعني بذلك قيام القائم ( صلوات الله عليه ) حتى كأنهم لم
يكن لهم سلطان قط .
والعياشي : عنه عليه السلام لما تركوا ولاية علي صلوات الله عليه وقد أمروا
بها ( أخذناهم بغتة ) الآية قال : نزلت في ولد العباس . ( 46 ) قل أرءيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم : بأن يصمكم ويعميكم
وختم على قلوبكم بأن يغطي عليها ما يذهب عقلكم ويسلب تميزكم . من إله غير الله
يأتيكم به : بذلك .
القمي : عن الباقر عليه السلام إن أخذ الله منكم الهدى . أنظر كيف نصرف
الآيات ثم هم يصدفون : قال : يعرضون .
( 47 ) قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة من غير مقدمة وظهور إمارة أو
جهرة بتقدم أمارة ، قابل البغتة بالجهرة لما في البغتة من معنى الخفية . هل يهلك إلا
القوم الظالمون : ما يهلك هلاك تعذيب وسخط إلا الذين ظلموا بكفرهم وفسادهم .
القمي : نزلت لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وأصاب
أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إليه يعني لا يصيبكم إلا الجهد والضر في
الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه هو الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين .
العياشي : عن الصادق عليه السلام يؤاخذ بني أمية بغتة ، وبني العباس جهرة .
( 48 ) وما نرسل المرسلين إلا مبشرين : المؤمنين بالجنة . ومنذرين : الكافرين
بالنار . فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم : من العذاب . ولا هم يحزنون : بفوت الثواب .
( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب : جعل العذاب ماسا لهم كأنه
الطالب للوصول إليهم يفعل بهم ما يريد . بما كانوا يفسقون : بسبب خروجه عن
التصديق والطاعة .
التفسير الصافي — صفحة 121
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢١