تبيان كل شئ . وحديث وصف الإمامة عن الرضا عليه السلام في العيون ، وغيره : جهل
القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله لم يقبض نبيه حتى أكمل الدين ، وأنزل عليه القرآن
فيه تفصيل كل شئ بين فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه
كملا ، فقال عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) . ثم إلى ربهم يحشرون : يعني الأمم
كلها . في الفقيه : عن الصادق عليه الصلاة والسلام أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل
من نعم الجنة . قال : وروي سبع سنين .
وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : أين
صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة .
وفي الخصال : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث القيامة قال : لن يركب
يومئذ إلا أربعة : أنا وعلي ، وفاطمة ، وصالح نبي الله . فأما أنا : فعلى البراق ، وأما فاطمة ابنتي :
فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح : فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي : فعلى ناقة من نور
زمامها من ياقوت عليه حلتان خضراوان .
( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا صم : عن الهدى . وبكم : لا يتكلمون بخير . في الظلمات :
يعني ظلمات الكفر ، كذا رواه القمي عن الباقر عليه السلام في تفسير الآية . من يشأ
الله يضلله : يخذله فيضل لأنه ليس من أهل الهدى . ومن يشأ يجعله على صراط
مستقيم : يرشده إلى الهدى بلطفه لأنه من أهل الهدى واللطف .
القمي : عن الباقر عليه السلام نزلت في الذين كذبوا الأوصياء ، هم صم وبكم كما
قال الله : ( في الظلمات ) من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء ولا يؤمن بهم أبدا ،
وهم الذين أضلهم الله ، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء وهم على صراط مستقيم .
( 40 ) قل أرأيتكم : أرأيت أنفسكم معناه أخبروني . إن أتيكم عذاب الله : في الدنيا
أو أتتكم الساعة : يعني القيامة ، من تدعون . أغير الله تدعون : تبكيت لهم . إن كنتم
صادقين : بأن الأصنام آلهة .
( 41 ) بل إياه تدعون : بل تخصون الله بالدعاء دون الآلهة . فيكشف ما تدعون
التفسير الصافي — صفحة 119
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٩