وفي " مفردات الراغب " : أصل الجن ستر الشئ عن الحاسة ،
وقال : وسميت الجنة إما تشبيها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون ، وإما
لستره نعمها عنا ( 1 ) . انتهى .
ولا يخفى ما فيه من الغرابة ، فإن جنة الأرض سميت جنة لاستتار
أرضها بأشجارها أو لاستتار قسمة من أشجارها بقسمة منها ، ولذلك لا يبعد
أن تكون الجنة نفس الأشجار ، من غير دخالة الأرض في ذلك ، ولذلك يقال :
بشرهم أن لهم جنات ، ولا يقال : ما في الجنات ، فما في " مجمع البيان " ( 2 )
أيضا لا يخلو عن تأسف ، مع أن الجنة لو كانت الحديقة بشجرها وأرضها ،
لا تحتاج إلى التقدير في الآية ، كما هو الظاهر .
المسألة الثالثة
حول كلمة " متشابها "
" التشابه " الشبيه بقول مطلق حتى يورث الالتباس وسيمر عليك - إن
شاء الله - تحقيق حول المسألة في ذيل قوله تعالى : * ( وأخر متشابهات ) * ( 3 ) .
المسألة الرابعة
حول كلمة " أزواج "
أزواج جمع زوج ، وهو البعل ، والزوجة أيضا ، وكل واحد معه آخر
هامش
1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 98 .
2 - راجع مجمع البيان 1 : 64 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 7 .