من جنسه . وقال ابن الأنباري : والعامة تخطئ فتظن أن الزوج اثنان ، وليس
ذلك من مذهب العرب إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم :
زوج حمام ، وإنما يقولون : زوجان من حمام وزوجان من خفاف ، ولا يقولون
للواحد من الطير زوج ، بل للذكر فرد ، وللأنثى فردة ( 1 ) . انتهى .
وفي الراغب : الزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات ( 2 ) . انتهى . وربما
تفتح الواو تبعا للأصل .
ويؤيد ما قال ابن الأنباري : * ( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ) * ( 3 )
فإن احتمال كون المقصود ثمانية أشخاص من الذكر والأنثى غير صحيح .
فما اشتهر : أن الزوجية من صفات الأعداد القابلة للقسمة إلى
المتساويين ، قبال الفردية ، غير سديد . فالزوج يطلق على الواحد حين
الاقتران بقرينة التجانس واقعا أو جعلا .
وعلى هذا يطلق الزوج على الذكر والأنثى ، وعلى ذوي العقول
وغيرها ، ومنه * ( وأنبتت من كل زوج بهيج ) * ( 4 ) .
المسألة الخامسة
حول كلمة " الخلود "
يأتي في محله - إن شاء الله تعالى - معنى الخلود ، فإنه بحث ينشأ
من اللغة إلى العقل .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 480 .
2 - راجع المفردات في غريب القرآن : 216 .
3 - هود ( 11 ) : 40 .
4 - الحج ( 22 ) : 5 .