وعندي أنه خلاف طريقة الدعوة ، ضرورة أن إحياء التراث العلمي
والأدبي يمنع عن الاعتراف بالحوادث الناسخة لتلك النعم والمناقب - والله
العالم - فما في جملة من التفاسير الكبيرة والصغيرة غير ظاهر ، فليراجع .
الوجه الرابع
ربط * ( وإياي فارهبون ) * بما قبله
تخيل عدم التناسب بين الآية وما في ذيلها ممنوع ، لأن كثيرا من
اليهود وبني إسرائيل وهكذا غيرهم ، يرهبون من أنفسهم في الاعتراف والوفاء
بالعهد ، فيخافون من الانفراد في الانسلاك في زمرة المسلمين ، فعند ذلك
يصح أن يقال : * ( وإياي فارهبون ) * ، ولا تلاحظوا في مسيرتكم إلى الحق ما
هو الباطل وما هو الوسوسة والشيطنة .
الوجه الخامس
ترغيب بني إسرائيل في الإسلام
تكرار الأمر في الآية السابقة وفي صدر الآية الثانية ، فيه - مضافا
إلى تلطيفه تعالى ، لأن في ذلك شموخ أمرهم وعظم خطرهم والاهتمام
بخطبهم وهدايتهم - أن الإسلام يحتاج إلى اندماجهم ولحوقهم ، مع أن في
الإيمان بالقرآن إيمانا بما انزل إليهم وما معهم من التوراة وغير ذلك ، كما أن
في نهيهم عن الكفر الخاص أيضا تحذيرهم الناطق عن حب الرب لهم ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 540
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤٠