المطلوبة ، ولا يعد الإنسان نقيضه - وهي القحة - جميلة لجنابه الإلهي ،
وللحضرة الأحدية قطعا ، فالآية من هذه الناحية ، تحتاج إلى تكلف ، فلو
قيل : إن الله لا يمتنع أن يضرب ، أو لا يأبى أن يضرب مثلا ، لكان خاليا عن
هذه المشكلة .
قلت : نعم إلا أن الجهات الخارجية ، ربما تستلزم جواز ذلك ، نظرا
إلى أمر أهم ، وهو هداية البشر ، وأنه تعالى في مقام تصديه للهداية ،
وفي موقف قيامه لإخراجهم من الظلمات إلى النور ، يتحمل هذه الأمور ،
وهي قليلة في جنب ذلك الكثير المهتم به جدا .
ثم إن من الأوصاف ما لا ينبغي للممكن دون الواجب كالاستكبار
والكبريائية ، وربما يكون منها الاستحياء والحياء .
هذا ، مع أن عدم الاستحياء مضافا إلى الأمر الخاص ، لا ينافي ثبوت
الحياء بالنسبة إلى الأمور الأخر .
وفي نفسي ورد في الحديث : " إن الله حيي يحب العبد الحيي " ، وهذا
لا ينافي أن لا يستحيي من ضرب المثل الكذائي ، وفي الحديث : " لاحياء في
الدين " ( 1 ) ، فالحياء بين ما هو مطلوب وغير مطلوب . نعم يتبادر بدوا من هذه
الكلمة ومن نفيها عنه تعالى شئ في النفس ، فيريبك منه إلا أنه
بالمراجعة ثانيا يجد تحكيم المباني الإسلامية تحت ظل هذه الجمل
والكلمات ، وأنه لابد وأن يرفض هذه التخيلات في قبال المسائل العالية ،
وسيمر عليك في البحوث الأخلاقية ما ينفعك للمقام إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - مسند أحمد 5 : 438 ، سنن ابن ماجة 2 : 1271 / 3865 ، المستدرك ، الحاكم
النيسابوري 1 : 497 / 33 .