كمالكها ، فإنه أيضا صاحبها ، وطبعا * ( هم فيها خالدون ) * ، فإذا كانت الآيات
مشتبهة ومرفوعة شبهاتها بالآيات الاخر ، يجوز دعوى أن جميع القرآن
متشابه ، ويرتفع ذلك بالعرض على أهله ، فافهم آيات الله ، ولا يجوز أن
يكفروا بها ويكذبوها . والله العالم .
وعلى مسلك العارف والحكيم الإلهي
* ( وقلنا ) * بمقالة ربما جف القلم بها ، ولم تجف إلى يوم القيامة
العظمى حسب الاندماج نهاية البساطة الوجودية : * ( يا آدم ) * الكلي
السعي الجامع لجميع الشتات الابتدائيات والبدايات والغايات في
الحركتين النزولية والصعودية * ( أسكن ) * بعد الوصول إلى الغاية
القصوى ، وهو الوجوب الذاتي ، وهي علة العلل الغائية * ( أنت ) * في
تلك المنزلة الرفيعة * ( وزوجك ) * الموجود تحت ظلك ، وهي الماهية
المزوجة إياه ، فإن كل مركب زوج تركيبي * ( الجنة ) * الدنيوية ، فإن ما وراء
الله هي الدنيا * ( وكلا منها رغدا ) * من الإجمال في عين التفصيل ، أي أسكن
أنت وزوجك الجنة ، وكلن يا آدم من تلك الجنة غير الإلهية في جانب
جنبة " يلي الخلقي " للموجودات " رغدا " واسعا ، كي يشتمل على كافة
الماهيات في مختلف المنازل الأسمائية والسماوية والأرضية ، * ( حيث
شئتما ) * ، فيملأ الأرض عدلا ، ويملأ كل زاوية من زوايا العوالم العلوية
والسفلية ، ولا تقربن * ( هذه الشجرة ) * في تلك الجنة الواسعة المحاطة ،
الموجودة فيما بين يديك في السير النزولي والصعودي ، فتكونن * ( من
الظالمين ) * المتعدين المتجاوزين ، البالغين إلى مقام لا يصل إليه إلا
تفسير القرآن الكريم — صفحة 513
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥١٣