بعض المسائل العقلية والبحوث الفلسفية
البحث الأول
المراد بالجنة في قصة آدم ( عليه السلام )
مقتضى المعروف من ذهاب آدم المسجود له إلى السماء ، بعد
كونه في الأرض ، أو إلى الجنة التي وعد المتقون ، لأن جميع الأدلة
الناهضة على أنها غير تلك الجنة ( 1 ) مغشوشة ، وقياس بين الجنة
الجزائية والجنة الإسكانية ، وهما واحدة خارجا ، ومختلفة بحسب
أحكام الواردين فيها .
وبالجملة : مقتضى ذلك جواز رجوع الجسم المادي بماديته إلى
الأفلاك ، فيلزم الخرق والالتئام حسب النظر الأول ، ويلزم كون تلك الجنة
مادية ، فيكون البرزخ والقيامة ماديين في عرض هذا العالم ، لا في
طوله ، وهذا خلاف الموازين العقلية القطعية ، القائمة على أن البرزخ
في طول هذا العالم في قوسي الصعود والنزول ، والقيامة في طوله
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 3 : 3 .