يتوجه عليه أولا : أن مفاد أداة الشرط وكلمة " كلما " ، ليس العموم
الأفرادي بالوضع ، فلو كان ذلك يتفق أحيانا يصح التعبير عنه بنحو القضية
المهملة الشرطية .
وثانيا : أن في كلمة " رزقوا " مبنيا للمجهول حل هذه المشكلة ، لأن
ارتزاقهم في الجنة ربما يكون من الخدام والغلمان والملائكة ، أو
يتصدون بأنفسهم لذلك ، وأما إذا كان الارتزاق من ناحية خاصة من تلك
النواحي المختلفة * ( قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) * .
وثالثا : أن في تنكير " رزقا " إشعارا بأن هذه المقالة عقيب الرزق
الخاص ، لا مطلق الرزق ، وهكذا في تنكير " ثمرة " .
ورابعا : ليس مقالتهم القول اللفظي ، بل هو أعم من الخطور بالبال
والمرور بالخيال والعبور عن العقول ، والالتزام بذلك ممكن لا بأس به .
وخامسا : يمكن أن تكون هذه القضية الشرطية ، حاكية عن شأنهم
وإمكان ذلك وصالحية القضية وقابلية المورد ، دون الفعلية والواقعية
الخارجية ، فإذا كانوا بحسب القابلية على هذا التلازم يصح التعبير عنه
بتلك القضية الشرطية .
الوجه التاسع
المعاني المختلفة لآية من الآيات
يخطر بالبال أن في القرآن العزيز جملا يصعب على المراجع فهمها ،
وعلى المسترشد إدراكها ، وعلى المفسر توضيحها ، واختلفت فيها آراء
السلف والخلف قديما وجديدا ، فكيف يكون كتاب هداية وإرشاد ؟ ! وكيف
تفسير القرآن الكريم — صفحة 46
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٦