كثير من الفقهاء العظام - كثر الله أمثالهم - وإن ذهب بعضهم إلى خلاف
ذلك ، ولأجله احتاط العلامة اليزدي - رحمه الله - بضم الاستغفار إلى
التوبة ( 1 ) ، فليتأمل .
وبالجملة : يتوجه - حسب النظر البدوي - أنه لأربط بين قوله
تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ، وبين قوله تعالى : * ( فتاب عليه ) * ، فإن
مقتضى الفرعية والتفريع ، وهكذا مقتضى الجزاء ، وجود الربط الخاص
بين ما قبل الفاء وما بعدها .
وعندئذ يتوجه السؤال عن وجه تلقي آدم كلمات من الله - مثلا -
ووجه توبته تعالى عليه ؟ وإذا نظرنا إلى الآية الشريفة نظر فقيه تابع
للظواهر الكلامية ، يلزم عدم دلالة الآية على وجوب الإبراز ، ولا على عدم
الوجوب ، وإنما يلزم وجود شئ يسمى بالكلمات ، سواء كانت قلبية ، أو
ذهنية وخارجية ، وهنا بعض بحوث اخر خارجة عن نطاق الفقه ، وستمر
عليك إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - راجع العروة الوثقى ، السيد اليزدي 1 : 263 ، في أحكام الأموات .