البحث الرابع
عدم دلالة الآية على السكنى المصطلح وأمثالها
القرطبي ( 1 ) وبعض آخر دخل في بحوث السكنى والرقبى والعمري ،
وأشباه ذلك مما يرجع إليها ، غافلين عن أن الآية الشريفة أجنبية عن
السكنى المصطلح عليه في الفقه ، لعدم تحديد الإسكان بالمدة . هذا ، مع
أن كونه تعالى مالكا بالملكية الاعتبارية لشئ ، زائدا على الملكية
الحقيقية التكوينية ، محل خلاف محرر عندنا في الفقه ، لأن ملكيته
التكوينية دائمة مقدمة على الاعتبارية ، فكيف يعتبر له هذه الملكية ،
مع أن له سلب تلك الملكية لأجل الملكية الحاكمة الحقيقية ؟ !
فاغتنم .
البحث الخامس
حول كفاية الندامة في التوبة
لا شبهة في وجوب التوبة ، وإنما الشبهة في أنه يجب عقلا فقط ، أو
واجب شرعا . والمسألة مذكورة في محله ( 2 ) ، وحيث إن الآية أجنبية عن
هذه المسألة ، فلا ندخل فيها .
وإنما هناك خلاف آخر : وهو أن التوبة الواجبة - حسب ما تحرر في
هامش
1 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 299 .
2 - راجع كشف المراد : 417 - 418 ، وشرح المقاصد 5 : 165 - 166 .