الوجه الرابع
في كيفية إلقاء الكلام إلى زوجه بالعطف
فيكون هو مستقلا في الإدراك مثل آدم وعطفه عليه ، فيكون فيه تعظيم
بالنظر الأول وتفخيم ، وفيه إشعار بتأخره الواقعي والطبيعي عن آدم ، نهاية
البلاغة واللطف ، مع اشتراكهما بعد ذلك في الخطاب في صورة الحياة
الاجتماعية ، وأنهما بحسب التكليف الإيجابي والتحريمي مشتركان ، من
غير حاجة إلى دليل آخر في استفادة شركة النساء مع الرجال في
التكاليف ، كما قيل في الأصول والفقه على خلاف التحقيق ، ومع
اشتراكهما في تبعات الخطاب ، وهو الخروج عن الحدود ، والدخول في
الظلم الذي باطنه جهنم ودركات البرازخ .
الوجه الخامس
حول إرجاع ضمير * ( منها رغدا ) * إلى الجنة
إرجاع الضمير في قوله : * ( منها رغدا ) * إلى الجنة مع أنها لا تؤكل
لا خلاف فيه من نظر ، وتوسعة من جهة الأكل ، ولا سيما مع تأكيدها بقوله :
* ( رغدا ) * من جهة أخرى ، وبالأخص بعد تنصيص الآية من جهة التوسعة
المكانية بقوله : * ( حيث شئتما ) * مع أنه لا حاجة إلى هذه التذكرات من
جهات شتى ، بعد كفاية إطلاق الأمر الإباحي .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 436
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٣٦