الإطلاق غير واضحة ، بل ممنوعة ، إلا أن قضية ما مر : أن الصدق في الآية
ليس من صفات الكلام ، فتخرج الآية عن الدلالة على هذه المسألة ، فلاحظ .
تذنيب : جواز تعليم جميع العلوم بالنسبة إلى الجميع
لو كان المراد من آدم شخصا خاصا فهو ، وأما على تقدير كونه طبيعة
الإنسان وطينة البشر ، فيجوز أن يستدل بها على جواز تعليم جميع العلوم
بالنسبة إلى جميع الأفراد من النساء والذكران . وتوهم : أن قوله تعالى :
* ( يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * يدل على أنه شخص قبال النساء
والمرأة في غير محله ، لأن كل فرد من أفراد الإنسان آدم ، ولا منع من
مخاطبة فرد خاص بعنوان كلي عام ، كما إذا قيل لزيد : يا إنسان أسكن أنت
وزوجك الجنة .
هذا ، مع أن آدم في تلك الآية الآتية غير معلوم كونه شخصا خاصا من
الأفراد الموجودين في هذه الأرض .
وبالجملة : تحصل أنه على الاحتمال المذكور يعلم هذا التعليم العام
بالنسبة إلى تلك الطبيعة والطينة ، وما هو المحرم شرعا خارج بدليل
خاص ، فلم يمكن دعوى أن هذه الآيات تشريح لخلق تكويني خارج عن حد
التشريع ، فلا يستكشف منها حلية التعليم بالنسبة إلى المورد المشكوك ، فتدبر .
مسألة فقهية : حول بطلان التنجيم
استدل بعض من لا تحصيل له بقوله تعالى : * ( لاعلم لنا إلا ما علمتنا ) *