والذي يظهر لي : أن في قصة آدم إلى هنا أمرين : أحدهما قصة
مذكورة وهو نسبة الفساد والسفك إلى آدم وقصة غير مذكورة ، وتكون
خيالية وخطورا ذهنيا ، وهو أن آدم يفسد ، وهو مفضول عملا وعلما ، فكيف
يجعل خليفة وهذا سر مكتوم ، وكانوا يكتمونه ولا يبدونه ، فالآية تشير إلى
هذا المعنى ظاهرا ، ولأجله ورد قوله تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * إلا أن
الصدق بالمعنى الذي ذكرنا ، لا بالمعنى الذي ذكره المفسرون ، لما
عرفت أن الخواطر الذهنية لا توصف بما يوصف به الكلام من الصدق
والكذب ، فافهم واغتنم .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 319
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٩