الوجه الثاني
حول حذف فاعل " علم "
من وجوه البلاغة حذف الفاعل ، نظرا - أحيانا - إلى أن المعلم
والتعليم كان تدريجيا ، لأن من هو المتصدي له هو الله بصفة الربوبية ،
وقد قال في الآية السابقة : * ( وإذ قال ربك للملائكة ) * وقد مرت الإشارة
حول الربوبية .
الوجه الثالث
الاستخدام في " عرضهم "
من الصنائع البديعية صنعة الاستخدام ، وربما تكون هذه الآية من ذلك
الباب ، فأريد من " الأسماء " شئ ، ومن قوله تعالى : * ( ثم عرضهم ) * شئ آخر .
وقد أوضحنا في الأصول وجه المناقشة في إمكان الاستخدام
وعدمه مع جوابه ، وذكرنا هناك : أن الاستخدام من شواهدنا على ماهية
الاستعمال ، وأنه هو استثمار علقة الوضع ، والاستفادة من علاقة الربط
الاعتباري الحاصل بين قافلة الألفاظ وسلسلة المعاني ( 1 ) ، فاغتنم .
وحول هذه الآية من هذه الجهة بحوث تناسب المباني الاخر الآتية
في محالها إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 179 .