الإطلاق ، فإشراق نور الوجود طالع عليها بالمآل . انتهى ملخص ما عندي
من حواشيه على " الفصوص " ( 1 ) .
والذي هو الحق : أن الخلط بين الحيثيات يورث - كثيرا ما - وقوع
الأفاضل في الأباطيل ، فإذا نظرنا إلى جهة نجد صحة التسبيح والتقديس
من غير كونه جهلا أو سوء أدب ، ولذلك يسبح الله تعالى نفسه ، فيقول :
* ( سبحان الذي أسرى بعبده ) * ( 2 ) . . . وهكذا ، وإذا نظرنا إلى جهة أخرى نجد
أنه عين الكفر والإلحاد ، وتلك الجهتان معلومتان لأهله ، ضرورة أن
التسبيح والتنزيه الحاصلين من العباد - حين النظر إلى إفادة البساطة
الجامعة المانعة في مرحلة - صرف الوجود - يكون عين الأدب والعلم ،
وإذا نظرنا إلى مرحلة التفصيل والفعل والحركة والسكون والتصور
والتصديق ، المقرون بهذا الأسلوب الموجود عرضا ، يكون التسبيح
ممنوعا ، للزوم كونه تنزيها عن حين التسبيح ، فتلزم جهالته ، أو يلزم تخيل
خروج هذا النور عن دائرة حكومة الله تعالى ، فيكون خلاف الأدب
وتحديدا وتقييدا .
فما في قول الملائكة : * ( نسبح بحمدك ونقدس لك ) * يجوز أن لا
يكون عين الجهالة أو سوء الأدب ، فتأمل تعرف .
هامش
1 - راجع تعليقات على شرح فصوص الحكم ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 86 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 1 .