الحيوانات ومن الحلقات الموجودة في كل واحدة من هذه الطوائف إلى
الحلقة الأخيرة ، ثم إلى الأشباه والنظائر حتى وجد آدم من الجماد
المتطور طيلة المئات والسنوات النورية ، ولا يخص قانون النشو
والارتقاء بما تخيله أصحابه ، بل هو لو صح لكان أعم ، ولا يكون هو مخلوقا
من التراب ، كما يزعمه أصحاب الظاهر من المنتحلين لإحدى الديانات ،
بعد إمكان كونه من الكرات الاخر للحضارة التي كانت فيها ، وهذا هو
المؤيد بما عرفت من الروايات ، المنسوبة إلى أئمة الحق عليهم السلام :
أن آدم المجعول غير آدم المتعلم شخصيا ولو كانا من نوع واحد .
ومن الجدير بالذكر : أن العلوم العصرية تؤيد هذه المقالة من
جهات كثيرة وأما أن البراهين العقلية تقتضي امتناع قانون التطور وحديث
النشوء والارتقاء ، لأن مقتضى أرباب الأنواع وربات الطبائع العقلية
العرضية والعقول والأنوار الاسفهبدية ، وجود فرد من الأفراد دائما في
عالم الطبيعة ، فهي ولو كانت صحيحة ، ولكن لا ينافيها وجود فرد من
الطبائع في كرة من الكرات ، وحصول فرد آخر من التطور في كرة الأرض
من غير استناد إلى ذاك الفرد مع ما ذكرنا في " قواعدنا الحكمية " من
المناقشات على مقالة أرباب الأنواع والعقول العرضية .
المرحلة السادسة : حقيقة آدم الأول
تختص بمسألة تأتي في ذيل الآيات الآتية ، وهو أن آدم المذكور في
الكتاب الإلهي - المخصوص بالمواهب الربانية ومنها الخلافة مثلا -