كلي لا شخصي ، وما هو الأزلي أيضا نوع وكلي لا شخصي ، بخلاف أبدية الله
تعالى وأزليته ، ومادة كل صورة في العالم قائمة بتلك الصورة
الشخصية وإن كانت هذه الصورة الشخصية مرهونة بوجود المادة
السابقة الفانية القائمة بصورة أخرى . . . وهكذا ، وهذا مما لا ينبغي خفاؤه
على ذوي العقول والأنظار .
المرحلة الرابعة : حول الأدلة النقلية
بقي النظر في الآثار الحاكية عن ذلك ، ودفع ما يتوهم تنافيه معها من
الآيات والآثار :
أما في الآثار : ففي جملة من الأخبار سئل المعصوم ( عليه السلام ) : " هل كان قبل
آدم آدم ؟ قال : نعم . وسئل : هل كان قبله آدم ؟ قال : نعم . ثم قال : كلما سئلت عن
ذلك فالجواب : أنه كان قبله آدم " ( 1 ) ، فانظر إلى رقاء هذه النظرية .
وفي رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنه نهى عن السؤال عما بعد عدنان ( 2 ) ،
ولعله للإيماء إلى أنه لا ينتهي إلى حد ، وإلى شخص لا يكون وراءه
شخص آخر .
وفي تفسير العياشي في ضمن رواية - ربما تأتي - قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : " إن آدم ( عليه السلام ) كان له في السماء خليل من الملائكة ، فلما هبط
آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك ، وشكى إلى الله تعالى ،
هامش
1 - راجع سفينة البحار 2 : 229 .
2 - راجع بحار الأنوار 15 : 105 / 49 .