پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 246

پدیدآورندگان:

ص۲۴۶
هو واضح لدى أرباب البصائر . وبالجملة : جميع الأصول المذكورة في كتاب " داروين " تبعا لمقالة " لامارك " لا تصل إلى حدود البراهين ، ولا تتجاوز سطوح الذوقيات ، وأنى ذلك عن الواقعية ؟ ! مع أنهم إذا كانوا لا يتمكنون من حل معضلة الحيوان الأول ، وهي الأسماك المتبدلة وكيفية حدوثها وتحصلها ، ولو أجابوا عنها بما عندهم من التخيلات ، لكان هو الجواب عن آدم الأول ، فلو كان الحيوان الأول ، متحصلا من الاصطكاكات الخاصة بين الأشياء ، من التقارب والتمازج المخصوص ، لكان ذلك موجبا لجواز اجتماع هذه الشرائط للإنسان الأول وغيره ، مع أنه يبقى السؤال عن وجه انفصال هذا الأمر بعد ذلك ، ولا يتمكنون من جوابه ، وأنه ما وجه عدم تبدل الأسماك بعد ذلك إلى الزواحف . . . وهكذا إلى آدم الأول ، مع أنه لابد من جوازه . فعلى ما تحصل إلى هنا تبين : أنه لا يمكن الاعتماد والركون على هذه المقالات ، كما لا يخفى علي ذوي الشعائر والفضائل .

المرحلة الثالثة : نظرية المسلمين في خلق آدم

ذهب المنتحلون إلى الديانات السماوية في خصوص آدم الأول : إلى أنه خلق جديد غير متبدل عن حيوان قبله ، بل التزموا بأنه مما خلقه الله أولا ، ثم خلق سائر الأفراد من هذا الخلق ، حتى ذهبوا إلى أن الام الأولى خلقت بإذن الله تعالى ، واعتقد الأئمة من المسلمين بأجمعهم : أن المستفاد من الكتاب الإلهي أن آدم الأول خلق في الأرض من غير أب ولا أم ، وعليه
تفسير القرآن الكريم — صفحه 246 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني