بعض البحوث الفلسفية والمسائل العقلية
المسألة الأولى
كيفية خلق آدم
إن من المحرر في محله : أن جميع الموجودات المركبة الطبيعية ،
مقرونة بالمادة والمدة ، وحاصلة من الحركة ومن المبادئ السابقة
والعلل الإعدادية التي تنتهي إليها ، وتوجب صلاح مادة الشئ لفيضان
الصورة الكمالية في قبال الموجودات الإبداعية والاختراعية ، فعلى هذا
يشكل الأمر لأجل أن هذا المجعول في الأرض - المعروف باسم آدم - من
المجاعيل المنتسبة إليه تعالى بلا سبق الحركة والمادة ، وبلا سبق
النظام العام والقانون الكلي في العلل والمعاليل ، ضرورة أن هذا
المجعول غير مسبوق بالأب والام ، فكيف يمكن الالتزام بوجوده حسب
الوجود الكائن والموجودات الكائنة على الاصطلاحات الفلسفية ، فهو
أشبه بالمخترعات ، وإن لم يكن من المبدعات والمجردات بالضرورة ،
والالتزام به غير ممكن ، كما هو واضح عند أهله .