تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

بعض البحوث الكلامية

عصيان الملائكة

اختلفوا في أن الملائكة يعصون الله : فجمهور العلماء الفطنين إلى عدم عصيانهم ( 1 ) ، وذهبت الحشوية إلى جواز عصيانهم ، بل وقوعه ، واستدلوا لذلك بآيات كثيرة ، وأهمها قوله تعالى : * ( أتجعل فيها ) * فإن توجيه الاعتراض إليه تعالى وذكر سوء الخلق ، بأنهم يفسدون ويسفكون ، ومدح أنفسهم بالتسبيح والتقديس ، حرام ، مع أنهم أبرزوا الشك في حكمة الله وعلمه واعتمدوا على الظن ، مع أن الظن لا يغني من الحق شيئا ، ويشهد لجميع ذلك اعتذارهم بقوله : * ( لا علم لنا إلا ما علمتنا ) * فإن الاعتذار يشهد على صدور الخلاف عنهم . وبالجملة قضايا هاروت وماروت وقصة إبليس - وهو من الملائكة - تشهد على مقالتهم ( 2 ) خذلهم الله تعالى .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 166 . 2 - التفسير الكبير 2 : 166 ، البحر المحيط 1 : 143 .