وعلى بعض المشارب الاخر
* ( وإن كنتم في ريب ) * في جميع مراحل وجودكم وقواكم من القوى
الظاهرية ، فلا تعترفوا به بإظهاره بالألسنة الظاهرية والقوى الباطنية
النفسانية والقلبية ، فلا تكونوا من المطمئنين به اطمئنانا خليليا وعقدا
إبراهيميا ، وفي كافة الأمور التي أتى بها القرآن ، من توحيد الله ومبدئيته
بذكر أوصافه في الآيات السابقة ، وفي كافة الأمور الراجعة إلى النبوة
والرسالة وشؤون الحضرة الإلهية . * ( مما نزلنا على عبدنا ) * بالإرادة
الأزلية الاختيارية الحاصلة على أحسن النظام ، والمستتبعة في وجه
للشرائط وللعبودية الحاصلة بالرياضات الروحية والنفسية * ( فأتوا
بسورة من مثله ) * وبطائفة وبمركب مثله ، سواء كان من المركبات من
الألفاظ ، أو كان من المركبات من البسائط الخارجية ، فإن القرآن والعالم
متحدان ، وهما مع العترة الطاهرة ، فكما أنتم عاجزون عن إيجاد فاكهة من
الفواكه وحيوان من الحيوان ، كذلك أنتم عاجزون عن سورة من السور
وطائفة من القرآن .
* ( وادعوا شهداءكم ) * الظاهرية والباطنية الشيطانية والوهمية ،
أو التخيلية والعقلية الإدراكية ، فاجمعوا قواكم الجزئية والكلية
الداخلية والخارجية * ( من دون الله ) * وأوليائه وأوصيائه ، فإنها مظاهر
أسمائه وصفاته * ( إن كنتم صادقين ) * في توغلكم في الريب ، وأما نحن
فلسنا مرتابين في ذلك ، ولا أوليائي وأوصيائي يرتابون فيه ، فإنه كتاب لا ريب
تفسير القرآن الكريم — صفحة 558
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٥٨