تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وعلى بعض المشارب الاخر * ( وإن كنتم في ريب ) * في جميع مراحل وجودكم وقواكم من القوى الظاهرية ، فلا تعترفوا به بإظهاره بالألسنة الظاهرية والقوى الباطنية النفسانية والقلبية ، فلا تكونوا من المطمئنين به اطمئنانا خليليا وعقدا إبراهيميا ، وفي كافة الأمور التي أتى بها القرآن ، من توحيد الله ومبدئيته بذكر أوصافه في الآيات السابقة ، وفي كافة الأمور الراجعة إلى النبوة والرسالة وشؤون الحضرة الإلهية . * ( مما نزلنا على عبدنا ) * بالإرادة الأزلية الاختيارية الحاصلة على أحسن النظام ، والمستتبعة في وجه للشرائط وللعبودية الحاصلة بالرياضات الروحية والنفسية * ( فأتوا بسورة من مثله ) * وبطائفة وبمركب مثله ، سواء كان من المركبات من الألفاظ ، أو كان من المركبات من البسائط الخارجية ، فإن القرآن والعالم متحدان ، وهما مع العترة الطاهرة ، فكما أنتم عاجزون عن إيجاد فاكهة من الفواكه وحيوان من الحيوان ، كذلك أنتم عاجزون عن سورة من السور وطائفة من القرآن . * ( وادعوا شهداءكم ) * الظاهرية والباطنية الشيطانية والوهمية ، أو التخيلية والعقلية الإدراكية ، فاجمعوا قواكم الجزئية والكلية الداخلية والخارجية * ( من دون الله ) * وأوليائه وأوصيائه ، فإنها مظاهر أسمائه وصفاته * ( إن كنتم صادقين ) * في توغلكم في الريب ، وأما نحن فلسنا مرتابين في ذلك ، ولا أوليائي وأوصيائي يرتابون فيه ، فإنه كتاب لا ريب