الألسن * ( بسورة من مثله ) * من مثل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثل رجل منكم لا يقرأ
ولا يكتب ، ولم يدر كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ، ولا تعلم من أحد ، وأنتم
تعرفونه في أسفاره وحضوره بقي كذلك أربعين سنة ، ثم أوتي جوامع العلم
حتى علم الأولين والآخرين ، * ( فإن كنتم في ريب ) * من هذه الآيات * ( فأتوا ) *
من مثل هذا الرجل بمثل هذا الكلام ، ليتبين أنه كاذب كما تزعمون ، * ( وإن
كنتم ) * معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى * ( في ريب ) * وشك مما
جاءكم به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شرائعه ومن نصبه أخاه عليكم * ( فأتوا بسورة
من مثله ) * ، يعني من مثل القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف
إبراهيم والكتب الأربعة عشر ، فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله تعالى
سورة كسورة من هذا القرآن .
* ( وادعوا شهداءكم من دون الله ) * ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها
المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود ، وادعوا قرناءكم من
الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائر
أعوانكم على إرادتكم * ( إن كنتم صادقين ) * أن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول هذا القرآن
من تلقاء نفسه لم ينزل الله عليه .
* ( فإن لم تفعلوا ) * ، أي إن لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب
العالمين * ( ولن تفعلوا ) * ، أي ولا يكون هذا منكم أبدا * ( فاتقوا النار التي
وقودها الناس والحجارة ) * حطبها الناس والحجارة توقد تكون عذابا على
أهلها * ( أعدت للكافرين ) * المكذبين بكلامه ونبوته الناصبين العداوة
لوليه ووصيه ، قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله ، ولو كان من قبل
تفسير القرآن الكريم — صفحة 550
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٥٠