لا العكس ، نحو " لنسفعا " و " لنكونا " ( 1 ) ، غير جيد ، لأن حذف نون التأكيد
الخفيفة وإبداله بالألف أمر رائج ، ولا سيما في الأشعار ، وقد احتمل شراح
" العقدة " في قوله : " قفا نبك " : أن الألف بدل النون ( 2 ) .
ومنها : بين المشهور والزمخشري ، فذهب في أنموذجه إلى أن
المنفي ب " لن " للتأبيد ، كما هو المعروف بين التلاميذ ، ويبطله قوله تعالى :
* ( لن أكلم اليوم إنسيا ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( لن يتمنوه أبدا ) * ( 4 ) ، ( 5 ) .
ويتوجه على الأول : أن " لن " لاستغراق الزماني والزمان ، والآية
تستغرق الزماني .
وعلى الثاني : أن التأكيد أمر شائع نعم التأبيد يحتاج إلى الدليل ،
ولو كان مجرد اشتراكها مع " لا " موجبا لكونها لنفي الأبد لكان الأمر ينعكس ،
والمسألة محتاجة إلى التأمل .
ومنها : بين المشهور والزمخشري أيضا ، فذهب إلى أن " لن " لتأكيد
النفي في " الكشاف " ( 6 ) .
والإنصاف : أن بين المنفي به وب " لا " فرقا حسب ما يتبادر منهما ،
فيكون الأول في مورد التأكيد أو في موارد ادعاء الأبدية أحيانا ، ولذلك ترد
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 148 .
2 - راجع لسان العرب 1 : 38 ، والتعبير عجز بيت من امرؤ القيس .
3 - مريم ( 19 ) : 26 .
4 - البقرة ( 2 ) : 95 .
5 - راجع مغني اللبيب : 148 ، والإتقان في علوم القرآن 2 : 278 .
6 - راجع الكشاف 1 : 101 .