تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
* ( الضلالة ) * والشقاوة والخسران والدنيا بأفعالهم الفاسدة الاختيارية ، وأتجروا بجلب الضلالة والظلمة - وبالحركة غير المستقيمة والتبدل والتحول التضعفي - * ( بالهدى ) * ، وبإعطاء الهداية الذاتية والاستعداد الفطري والهيولي التوحيدي ، فاستبدلوها به ، رفضوا الهدى والطريق المستقيم المتحرك فيه حسب الأصل ومقتضيات الذات ، فباعوا الآخرة بالدنيا ، والدرة الفاخرة بالثمن الأرخص الأدنى ، فاستحبوا العمى على الهدى الحاصل في مادته بالاختيار ، المنتهي إلى آبائه أو أمهاته ، أو إلى أفعاله وأقواله ، أو الحاصل فيها بالاختيار المنتهي إلى اختيار الله تعالى في سلسلة العوامل والأسباب والمسببات والمعاليل . * ( فما ربحت تجارتهم ) * أدبا ، وإلا فخسرت تجارتهم خسرانا يحصل لهم على وجه لا يتمكنون من الفرار منه ومن تفكيكه ، لأنه من اللوازم القهرية للحركة الجبلية الذاتية الأصيلة . وبالجملة : لا يدور الأمر بين ثلاثة : الخسران ، والربح ، وعدم الربح ، بل الأمر هنا يدور بين الخسران والربح ، فإذا ما ربحت تجارتهم فقد خسرت ، وفي إسناد الخسران إلى التجارة ، إيماء إلى أنه من الأمور القهرية الحاصلة من المبادئ الاختيارية وبسوء الاختيار . * ( وما كانوا مهتدين ) * على نعت خارج المحمول والمحمول بالصميمة ، حتى لا يتمكنوا من الاشتراء والبيع ، بل كان عندهم - على نعت المحمول بالضميمة - شئ من الهداية ، فجعلوها ثمنا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 39 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني