وعلى مسلك أرباب الحديث
* ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) * أخذوا الضلالة وتركوا
الهدى ، كما عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة ، * ( فما ربحت
تجارتهم وما كانوا مهتدين ) * ، أي ما ربحت صفقتهم في هذه البيعة ، وما كانوا
مهتدين راشدين في صنيعهم ذلك ( 1 ) .
وقريب منه : * ( أولئك الذين اشتروا الضلالة ) * والكفر * ( بالهدى ) *
والإيمان ، كما عن ابن عباس ( 2 ) . وقال مجاهد : آمنوا ثم كفروا ( 3 ) . وقال قتادة :
واستحبوا الضلالة على الهدى ( 4 ) ، وفي قوله تعالى : * ( وأما ثمود فهديناهم
فاستحبوا العمى على الهدى ) * ( 5 ) ، * ( فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) *
قال قتادة : قد والله رأيتهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة ، ومن الجماعة
إلى الفرقة ، ومن الأمن إلى الخوف ومن السنة إلى البدعة ( 6 ) .
وعلى مسلك أرباب التفسير
* ( أولئك الذين اشتروا الضلالة ) * والنفاق * ( بالهدى ) * وبإيمانهم
هامش
1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 92 ، وتفسير الطبري 1 : 137 ، والدر المنثور 1 : 32 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 137 ، والدر المنثور 1 : 31 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 92 ، والدر المنثور 1 : 32 .
5 - فصلت ( 41 ) : 17 .
6 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 92 ، والدر المنثور 1 : 32 .