الشجرة ، فيكون ثمر ما لا ساق له ويسمى بالنجم من الثمرة أيضا ، كما هو
مقتضى اللغة أيضا ، وحل هذه المشاكل الأربعة يحتاج إلى مزيد
المراجعة والفحص والتأمل .
والذي يظهر لي : أنها بمعنى محصول النبات ، الأعم من الشجر
والنجم ، وكونه فيه النفع أو الضرر أو غير ذلك ، ولكنه من الاستعارة
إطلاقه على ثمرات الأنفس والأمور المعنوية ، ومن الرجوع إلى كتاب الله
وموارد إطلاقها ، يظهر ما استقربناه ، قال الله تعالى : * ( ينبت لكم به الزرع
والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ) * ( 1 ) ، * ( ومن كل الثمرات جعل
فيها زوجين اثنين ) * ( 2 ) .
المسألة السادسة
حول كلمة " رزق "
الرزق : ما ينتفع به وما يخرج للجندي رأس كل شهر . وقال الكرخي :
العطاء : ما يفرض للمقاتلة والرزق للفقراء .
وأنت خبير بأنه خارج عن اللغة ، ويطلق على المطر ، ففي الكتاب
العزيز : * ( ما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض ) * ( 3 ) ، وهذا أيضا
هامش
1 - النحل ( 16 ) : 11 .
2 - الرعد ( 13 ) : 3 .
3 - الجاثية ( 45 ) : 5 .